بناء الفكر والثقافة
الصفحة الرئيسية - قوانين وشروط بناء - التسجيل في بناء - آراء واقتراحات - اتصل بنا - كتابي (www.ketab.be)
 تسجيل دخول


الصفحة الرئيسية :  بناء العامة : لمناقشة المواضيع العامة
إضافة للمفضلة  صحيفة الوطن وجرم خطير ضد النبي صلى الله عليه وسلم نضعه أمام وزيرالثقافة والإعلام
علي التمني (2009-02-17)(04:12)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

قرأت مؤخرا مقالا في صحيفة الوطن – التي وجريا على نهجها الإفسادي نشرت هذا المقال – بتاريخ 7/2/1430 وعنوانه ( قذف المرأة ) والمقال بتوقيع كاتبه إبراهيم طالع الألمعي فإن كان هو الشاعر الذي أعرفه فقد نقض أصلا من أصول الشعر ، وأسا من أسسه ، وهو الغزل ، بل أقول نسف الشعر كله ، أليس الشعر في معظمه غزلا ، بل حب الأوطان والناس والجمال إنما كان ظهوره مؤسسا على الغزل الأصلي وهو الغزل في المرأة وحب المرأة ، ويبالغ بعض النقاد فيقول إن الشعر نشأ في الأصل متغنيا بجمال المرأة ومفاتنها ، وسموها ملهمة الشعراء ،  ولا أحسب الشاعر إبراهيم طالع قد قصد ذلك هذا ولكن حين يكون للآمر تعلق بأمر وارد في شرع الله تعالى وفي الإسلام – الذي يحسبه بعضهم كلمة تقال والسلام -  فهو الجريء إلى درجة التهور للتخلي عن المسلمات حتى لو كانت فنية وشعرية ، فهو في هذا المقال ينكر خصوصية المرأة الجمالية وما خلقه الله فيها من إثارة لها دون الرجال ، فهل سمعنا قصائد تتغزل في جيد الرجل أو في صدره أو عينيه أو في جمال خديه ،وأقول هذا لأنني أقرأ في مقال إبراهيم ما ينفي الفتنة بالمرأة وسلطانها على الرجل ، وخطورة انفلاتها من عقال الدين والشرع الذي هو من عند الله وهو الخير كله والصلاح كله .

 

وأما أنه قد تطاول على مقام النبوة فهذا حق لأن النبي صلى الله عليه وسلم وصف المرأة بأنها عورة في الحديث الصحيح  ( المرأة عورة فإذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان ) وهو يعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا ؟؟ فهل بلغت الجرأة عند الكاتب والصحيفة في المقام الأول إلى هذه الدرجة ، ضرب النبي صلى الله عليه وسلم حيا او ميتا حين قالت الصحيفة والكاتب الشريكين في هذا الجرم (من قذفَ أمِّي أو أختي أو زوجتي أو ابنتي بكلمة (عورة) فليس أمامي - إذا لم يحمني قانون - سوى ضربه متحــملا مسؤولية الجريــمة دفاعا عن كرامة..
) ؟؟  ويصف قول النبي صلى الله عليه وسلم بأنه قذف للمرأة  ؟؟ وهنا نطرح الأمر على ولاة الأمر في البلاد وعلى العلماء وعلى وزير الثقافة والإعلام وعلى ميثاق الشرف الإعلامي في الديار السعودية .

وإبراهيم طالع شاعر ومعلم لغة عربية ومثقف فكيف فاته أن معنى العورة هنا في الحديث وبالتالي في الفقه والإصطلاح الفقهي ليس ما يتبادر لذهن بعض العامة من أنها تعني الأمر المستقذر ، وإنما عورة هنا تعني الأمر الخطير ذا الحساسية العالية الذي إذا انفلت من عقاله كان له تأثيره السلبي الكبير على الواقع المحيط ، وإذا تحدث العلماء والمثقفون وغيرهم عن ( اطلاع جواسيس الأعداء على عورات المسلمين لصالح العدو ) فهل تعني كلمة عورات هنا غير الأمور المهمة والخطيرة التي توجد في بلاد الإسلام كقصور الدولة وأجهزتها ومواقع دفاعاتها وقواتها وغير ذلك من الأمور المهمة ، وهذا بالضبط ما يعلمه إبراهيم طالع الضليع في اللغة ، ولكنها محاولة إشاعة البغضاء لكل لفظ شرعي ، فلا حول ولا قوة إلا بالله .

 

ثم يقول (أثقُ أنَّ كل من قرأ هذا يقرؤه واثقا من أمه وأخته وابنته، ومن أن القضايا النسائية الكثيرة في كل مكان وزمان في العالم لا تخضع لدينٍ أو نظام سياسي أو اجتماعي بمقدار خضوعها للحاجات الاجتماعية والاقتصاديّة والنفسية..) وهذا من أعجب العجب فالمسلم العادي غير المثقف وغير الكاتب كإبراهيم طالع لا يقول بهذا لكلام ، بل يرى هذا القول جرأة غير مسبوقة على دين الله تعالى وقولا مشككا في الدين برمته ، فإن الرجل والمرأة المسلمين محكومان بالإسلام ، قال تعالى (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) المائدة ، وقال تعالى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36)الأحزاب ، هذا هو الإسلام ، خضوع لله تعالى في كل أمر أمر به وانتهاء عن كل أمر نهى عنه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فهل تحريم الخلوة ليس من الدين وهو متعلق بالجر والمرأة  على السواء ؟ وهل تحريم سفر المرأة بغير محرم ليس من الدين ؟ وهل حجاب المرأة المسلمة ليس من الدين ؟ وهل أمرها بالقرار في البيت دون الرجل ليس من الدين ؟ وهل ميراث المرأة وهو نصف ميراث الرجل ليس من الدين وهل وهل وهل ....؟؟.

 

 

وأما قوله (أليست أمي من اختار أبي من جبال رعي الغنم بكل حرِّيّة وكمال شخصيَّة؟) فغريب أن يقول امرؤ يقول إنه مسلم هذا القول !وهو قول خطير مستقذر ، فهل من يفعل هذا : يتعرف الرجل على المرأة في الجبل وتتعرف عليه في جبال رعي الغنم  ، أي في الخلوة ، حيث تدل لفظة الجبل عليها لا غير ، ثم يأتيان ليقولا لقد تزوجنا في الجبل ؟ أعرض عن هذا يا إبراهيم ، فالتهور قد أفقدك صوابك وقدرتك على التفكير في مآلات حديثك فقلت هذا القول الخطير الذي لا يليق بالمجتمع المسلم ، هذه من قذارات المجتمعات والثقافات غير المسلمة وفقك الله .

 

و أقول لكل من يحاول أن يمسح المسلمات والحقائق والبديهيات بجرة أصبع ومنها  أن حفاظ الإسلام على المرأة وبالتالي على الرجل والمجتمع كله هو الذي حال دون انحدار المسلمين إلى وهدات الرذيلة والفساد العريض ، بينما انتشار الفلسفات الإباحية من أبيقورية ووجودية وحداثية وليبرالية في الغرب وتنكرهم للدين هو الذي جعلهم يخرجون المرأة من حدود العفة والاستقامة إلى دائرة التلذذ بها عارية فسقطت مجتمعات الغرب في وهدات الرذيلة إلى درجة أن المرأة هنالك صارت تقدم شبابها وجمالها خارج دائرة الزواج ، ولا توجد امرأة هناك ، إلا في حالات شاذة والشذوذ لا حكم له - وربما لا يوجد هذا الشذوذ أيضا  - تقدم على الزواج إلا بعد تجربة المعاشرة الكاملة مع الرجل قبل الزواج منه ، وقبل ذلك كثير – أقول هذا لأن الكاتب ينكر أن يكون للدين تعلق بأحكام النساء كما جاء بالنص في مقاله (ومن أن القضايا النسائية الكثيرة في كل مكان وزمان في العالم لا تخضع لدينٍ) – وتأمل كلمة كل في كلامه -  والفتاة هناك لا تبلغ الخامسة عشرة إلا وقد فقدت عذريتها ، ومؤسسة الأسرة هناك إلى زوال ، وانتشار أبناء الزنى الذين يبلغون نصف الأبناء الذي يولدون في كثير من بلاد الغرب ، وانتشار الإيدز والشذوذ الجنسي إنما كان بسبب اللعب بورقة المرأة ،  ورفض الدين والانغماس في الملذات دون رادع من دين أو خلق ، ولكن ورقة المرأة كانت أخطر ما لعب به الغرب وكل مجتمع غير مسلم فكانت النتائج المدمرة التي نراها اليوم من انتشار الزنا واعتباره حرية شخصية ، ومن ظهور ملايين دور الرعاية لأبناء الزنا ، فهل يريد إبراهيم طالع كل هذه الفجائع بخطابه المجاني غير المسؤول هذا حين يقرر أن الدين لا تعلق له بالمرأة ؟ فا لإسلام هو الذي يحجز الرجل والمرأة عن الزنا عندما عده فاحشة ومقتا وساء سبيلا  ورتب على وقوه الحد الكبير والصغير بالنسبة للمحصن وغير المحصن ، وهكذا بقية المعاصي التي تمهد الطريق للزنا والرذيلة حفظ الله المسلمين منها ، والتي لا يحجز المسلمين عنها إلا الدين ، فهل الدين غير متحكم بقضايا بالنساء فعلا ؟ فلو كان غير متحكم فيها ما رأينا هذا العفاف في بلاد الإسلام قاطبة ومنها هذه البلاد وفي مقدمتها.

 

وأخيرا أقول له إن إيراد اسم أمنا عائشة رضي الله عنها وحديث الإفك ، هو رد على الكاتب وحجة عليه وعلى مقاله لو علم ، فأمنا عائشة لاكت سيرتها العطرة الألسن الخبيثة عندما تخلفت عن الجيش للبحث عن عقدها ، ثم وجدها صفوان بن المعطل رضي الله عنه وهو متخلف عن الجيش بعد غزوة بني المصطلق ليلتقط ما عسى الجيش قد نسيه بعد الرحيل ، فلما رأى أم المؤمنين جالسة حزينة عرفها واسترجع وطلب منها وهي أمه أن تركب الجمل ثم قاده ولحق بجيش الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولم يسلم عرضها من النهش إلا حين نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم ، فهل يريد مسلم لبنات ونساء المجتمع هذا الحال ، وهل ستجد كل واحدة تلاك سمعتها وقد وضعت نفسها باختيارها موضع الريبة من الاختلاط بالشباب في العمل ، هل ستجد كل واحدة قرآنا يبرئها حين تلوكها الألسنة وقد ارتضت أن تعمل مع الرجال في غرف مغلقة ؟ أما أمنا عائشة رضي الله عنها فقد تخلفت عن الجيش مضطرة وغير عالمة بمسيره ولم تتعمد أن تبقى رضي الله عنها ، فماذا يريد إبراهيم بهذا الإيراد ؟.

إن حادث الإفك لم يكن ليمثل شيئا لو حدث في مجتمع غير مسلم ، ولكن في المجتمع المسلم يمثل أشياء ، وإن كان حدوث الإفك  بحق بيت النبي من الكبائر لأن الله قد طهر أهل بيته تطهيرا ، وفيه درس للمجتمع المسلم ألا يرضخ لدعاة الفساد والتغريب فيه أبدا بل يقف في وجه خطاب الفساد والإفساد حفاظا للمرأة والمجتمع كله من الضياع والمروق من طاعة الله تعالى ، ونحن نعلم أن المجتمع الذي يحفظ المرأة يحفظ الرجل ويحفظ المجتمع مكله ، أما الفكر الذي يريدها حرية وفوضى فهو الذي يسيء إلى المرأة يحولها إلى مرفق من مرافق المتعة لا غير ، والحمد لله على نعمة العقل والفهم .

 

رابط مقال صحيفة الوطن

 

http://www.alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=3048&id=9328&Rname=145

 

 

علي التمني

 

أبها في 22/2/1430


الاختلاط في العمل والدراسة والمجتمع ليس من خلق المسلمين ، وقد نزل في ساحة المسلمين مع مجي الاستعمار الكافر، فهو نازلة مثله مثل أية نازلة ، ومن جحد النوازل وفقه النوازل فليس من العلم ولا الأمانة في شيء .
بايرن (2009-02-17)(04:24) 1
 
 
كلام خطير , بل إنه تهجم قبيح على سيد المرسلين  , وهذا الكلام أعتقد أنه لايقل سوءا عن الرسومات المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام
 
يجب أن يقف عند حده هذا الكاتب ومن مثله من الكتاب
 
 
شكرا لك ياأخ علي
 
وياليتك ميزت بالألوان بين كلام الكاتب وكلامك حتى يكون الموضوع أكثر وضوحا 
 
 
لك تقديري
 
 
تقبل مروري

لاتجادل الأحمق ... فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما mr-tosheba@hotmail.com
علي التمني (2009-02-17)(15:24) 2
بسم الله
 
الأخ بايرين
 
جزاك الله خيرا ووفقك
 
في 22/2/1430

الاختلاط في العمل والدراسة والمجتمع ليس من خلق المسلمين ، وقد نزل في ساحة المسلمين مع مجي الاستعمار الكافر، فهو نازلة مثله مثل أية نازلة ، ومن جحد النوازل وفقه النوازل فليس من العلم ولا الأمانة في شيء .
ابو عمر القرشي (2009-02-17)(16:28) 3
-
 
أحمق يحتاج إلى تربية وتأديب
 
كيف سمح له الأحمق رئيس التحرير باخراج هذه السباطة الفكرية ؟
 
،،
 
بارك الله فيكم
 
،/

wymzw@hotmail.com للمراسلة - يا ابن آدم إيّاك والكبر فإن ملوك الأرض خلقوا من ماء مهين ، فلا يحق الكبر لأحد سوى الله الذي كبره مع رحمه وابن آدم كبره بلا رأفه، فعجباً لمن هو دون الملوك ويتكبر، وعجباً لعائل مستكبر !
علي التمني (2009-02-18)(11:01) 4
بسم الله
 
 
نعم ،، صارت مقدساتنا كلأ مباحا لصحيفة الوطن ، ووزارة الثقافة والإعلام لا تقوم بواجبها الذي اناطها به ولاة الأمر ،،
 
هل الهجوم على نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم لا يمثل شيئا لوزارة الثقافة والإعلام ؟
 
وليست الأولى لصحيفة الوطن بل هي صاحبة سوابق  في الهجوم على النبي صلى الله عليه وسلم  وكل ذلك مثبت
 
أقسم بالله إن هذا الأمر ليقطع نياط القلب ويفتت النفس حزنا وألما على التعدي على جناب النبي صلى الله عليه وسلم ولا يوقف هؤلاء عند حدهم ويقدمون لشرع الله
 
فإذا لم يقدموا لشرع الله هنا فمتى وأين ؟؟
 
في 23/2/1430
 
 
 

الاختلاط في العمل والدراسة والمجتمع ليس من خلق المسلمين ، وقد نزل في ساحة المسلمين مع مجي الاستعمار الكافر، فهو نازلة مثله مثل أية نازلة ، ومن جحد النوازل وفقه النوازل فليس من العلم ولا الأمانة في شيء .
علي التمني (2009-02-25)(15:01) 5
الاعتداء على جناب المصطفى صلى الله عليه وسلم عادة راسخة وثابت من ثوابت صحيفة الوطن وبعض كتابها  - وتتحمل وزارة الثقافة والإعلام هذا -  كيف يحدث هذا في البلاد السعودية بالذات وهي خادمة الإسلام الأولى وخادمة الحرمين وخادمة نبيه صلى الله عليه وسلم ؟؟؟؟
 
إن هذا بلا شك موجه لهذه البلاد ، نعم موجه لهذا البلاد بقصد الإساءة البالغة إليها وتشويه صورتها امام المسلمين بعد كونه إغضابا لله تعالى أشد ما يكون الإغضاب ، والله غالب على أمره
 
اللهم عليك بمن أساء إلى نبينا صلى الله عليه وسلم فهي إساءة لكل مسلم .
 
في 30/2/1430

الاختلاط في العمل والدراسة والمجتمع ليس من خلق المسلمين ، وقد نزل في ساحة المسلمين مع مجي الاستعمار الكافر، فهو نازلة مثله مثل أية نازلة ، ومن جحد النوازل وفقه النوازل فليس من العلم ولا الأمانة في شيء .
عمر عبد السلام (2009-02-25)(17:01) 6
جزاك الله خيرا
 
رفع الله قدرك
 
حسبي الله عليهم

لنوقن أننا محاسبون على ما تسطر أيدينا جريدة الوطن بناء أم هدم؟ هل المسؤولون يعرفون? تفضل http://www.fawayed.com/wt/ ـــــــــ omar1430(@)gmail.com
0


الصفحة الرئيسية - قوانين وشروط بناء - التسجيل في بناء - آراء واقتراحات - اتصل بنا - كتابي (www.ketab.be)

 جميع الحقوق محفوظة لبناء الفكر والثقافة 2006-2010 - المشاركات المنشورة في موقع بناء بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لموقع بناء بل تمثل وجهة نظر كاتبها