بناء الفكر والثقافة
الصفحة الرئيسية - قوانين وشروط بناء - التسجيل في بناء - آراء واقتراحات - اتصل بنا - كتابي (www.ketab.be)
 تسجيل دخول


الصفحة الرئيسية :  بناء العامة : لمناقشة المواضيع العامة
إضافة للمفضلة  إلى الأمير سلمان .. كاتب في " الوطن " يطلق على أوباما مؤمن آل فرعون ! .. مهازل !
عبد الله زقيل (2009-06-07)(11:01)

الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ ...

قبل الدخول في مقال الكاتب سأضع بين أيديكم الآية التي قصدها الكاتب في عنوان مقاله " أوباما، مؤمن آل فرعون الذي سنخذله " ! ، فالكاتب يبدو أنه مولعٌ بأوباما ولعا شديدا إلى درجة أنه جعله له بمنزلة مؤمن آل فرعون ! ، وهذا من أعجب الكلام وفي صحيفة سعودية ! ، وقد سبقه كاتب بعد فوز أوباما عندما قرن في عنوان مقاله بين مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أوباما ، وجاءه الردّ من الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض .! 

ومن هذا المنبر أوجه نداء إلى الأمير سلمان ليوقف هذه المهازل في صحيفة " الوطن " ، ونرجو منه أن يرد على الكاتب هذا ليوقف مثل هذه الخروقات والإساءات التي تسيء لبلاد الحرمين ، وتجعلنا أضحوكة أمام العالم ، ويقولون : " كيف بلاد تحتضن الحرمين ، وتقوم على خدمته تخرج على صحفها ووسائل إعلامه مثل هذه الكتابات ؟! " .

أما الآية التي عناها الكاتب فهي قوله تعالى : " وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ " [ غافر : 28 ] .

وقفات مع الآية ومع الكاتب :

أولا : الذي حكم بإيمان مؤمن آل فرعون هو الله ، والكاتب على أي أساس جعل أوباما بمنزلة مؤمن آل فرعون ؟! هل شق عن قلبه وحكم له بالإيمان ؟ هل أنطقه الشهادة بينه وبين أوباما ؟!

ثانيا : الله أيضا أكد إيمانه بأنه " يكتم إيمانه " ، والكاتب هل عنده علم بكتمان أوباما لإيمانه ؟ وما هي العلامات على ذلك ؟!

ثالثا : مؤمن آل فرعون خاطب فرعون بقوله : " كيف تقتل رجلا يقول ربي الله ؟ " ، ونحن من خلال خطابات أوباما لم نسمعه يقول ربي الله ، فربما أوباما همس في أذن الكاتب بأنه يقول ربي الله لكن بعيدا عن وسائل الإعلام ! .

رابعا : لا شك عندي ولا ريب أن أوباما أهون بمراحل من سابقة بوش الذي أظهر العداوة للإسلام والمسلمين علنا جهارا نهارا ، ولكن الكاتب أخطأ حين قارن أوباما بمؤمن آل فرعون ، وليس هناك دلالات على أرض الواقع أنه يكتم إيمانه ، ولا حتى الدستور الأمريكي يوافق على انتخاب رئيس مسلم ، فمن أين أتى الكاتب بهذه المقارنة ؟! ... الله أعلم !

خامسا : من فرط إطراء الكاتب لأوباما تأملوا هذه العبارة جيدا : " ولهذا كان باراك أوباما بالمقاربة مع أسلافه من المدى المنظور الماضي للذين شغلوا مكتبه البيضاوي لا يشبه شيئاً إلا (مؤمن آل فرعون) الذي كان خيالاً خيالياً في بيئة من الاستبداد والقسوة والاستكبار والإمبريالية " .

قصة مؤمن آل فرعون ليست خيالا خياليا ! بل قصها الله في كتابه ، فكيف يأتي بعبارة كهذه ؟! ، ولا أدري هل الكاتب يقرأ كتاب الله أم سمع بمفردة " مؤمن آل فرعون " في الصحف والمجلات فظنها عبارة مشهورة لا وجود لها في القرآن ؟!

سادسا : توقع الكاتب أن يخذل المسلمون أو العرب بتعبيره مؤمن آل فرعون ( أوباما ) ! قائلا : " وعلى مسؤوليتي، فإننا نحن أول من سيخذل مؤمن آل فرعون وأول من سيجعله في المدى القريب أو البعيد نادماً على جرأة تاريخية " !

الكاتب عند ثقة مفرطة في اننا سنخذل مؤمن آل فرعون ( أوباما ) ، والرجل يبدو أنه مستقر عنده إيمان أوباما ، وأخشى يأتي غدا ويبرر ويرقع لها أنها ترميز ! ، كما فعل أحد الكتاب معه في نفس الصحيفة وقرن بلال رضي الله عنه بأوباما في عنوان مقاله " بلال المؤذن ... بلال الرئيس ! " .  

سابعا : ختم الكاتب مقاله برؤية سوداوية لواقع الأمة وتكلم بلسانها ، مع تقديس العلم الدنيوي الذي هو وسيلة وليس غاية في هذه الدنيا قائلا : " أمة تريد السلام ولكن برؤية الظواهري أو نظرية خالد مشعل وتريد الحرب ولكن بعقلية المنجنيق والرماح. أمة لم تحسم من أمرها شيئاً لأنها فقدت بوصلة العلم الذي تحسم به اليوم كل قضايا الدنيا شاملة " .

اسمح لي كذبت في هذه ، وهذا الكلام هو رأيك أنت وليس رأي الأمة ، ولا أظنُ عاقلا يقول بمقولتك هذه مع احترامي لك ، فالأمة الإسلامية فيها خير كثير ، وأجدك جلدت ذاتك وتركت أصحاب العلم الذين تمجدهم في كثير من مقالاتك وقد أبادوا وشردوا شعوبا ، ويتموا أطفالا ، فهل كان لهم نصيبا من قلمك الذي سلطته على أمتك التي نعترف ونتفق جميعا أنها في حالة ضعف ، وهوان وكما قال تعالى : " قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ " [ آل عمران : 165 ] .

اللهم اغفر لوالدي ، وأعني على بر والدتي ، ولا تنسوا والدي من الدعاء . لمراسلتي : zugailamm@gmail.com
تصفح الردود
فضلا انتظر ... جاري تحميل الردود

تصفح الردود


الصفحة الرئيسية - قوانين وشروط بناء - التسجيل في بناء - آراء واقتراحات - اتصل بنا - كتابي (www.ketab.be)

 جميع الحقوق محفوظة لبناء الفكر والثقافة 2006-2010 - المشاركات المنشورة في موقع بناء بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لموقع بناء بل تمثل وجهة نظر كاتبها